عماد الدين الكاتب الأصبهاني
86
خريدة القصر وجريدة العصر
المصدور عن النّفث « 470 » . وما أظنّك تقف على هذه النّبذة فتقفّ « 471 » ، أو تقرأ هذه الأحرف فتنحرف . * * * ومن أخرى : وصل كتاب الأخ ، أطاب اللّه شراب الدّعاء في سحرة تهجّده « 472 » ، وأطار غراب الرّياء عن شجرة تعبّده ، وجعل سهام عزائمه صائبة الرّمي « 473 » ، وغمام مكارمه صائبة الأتيّ « 474 » ، وأسرح طرف طرفه في حلبات أزهار العرفان « 475 » ، وأسرج قنديل إيمانه في قبلة قلبه بأنوار الايقان ، وجمع بيننا في مستقرّ رحمته « 476 » ، ب ( محمّد ) وعترته . ولولا أنّ القلوب تتلافى بعد المزار بقرب التّذكار ، وتتلاقى بعد البعد في سرار الأسرار « 477 » ، لما استقرّ بي بلد غربة ، وما استفزّني شوق الصّحبة . واستيحاش العين لشخصه المبهج اللقاء ، يضرم نار الشّوق المزعج في الأحشاء . والمسؤول إتحافي بمكاتباته الحالية الطّلى « 478 » ، وعقار مخاطباته
--> ( 470 ) بث السر : إفشاؤه وإظهاره . ونفث المصدور : ما يخفف به عن صدره ويروّح به عن نفسه . ( 471 ) قف يقفّ ، بالتشديد : تقبّض ، أو أرعد واقشعرّ . ( 472 ) السحرة : آخر الليل قبيل الفجر . التهجد : صلاة الليل . ( 473 ) صاب السهم الهدف : أصابه ولم يتجاوزه . الرّميّ ، بوزن الغنيّ : الصيد الذي ترميه . ( 474 ) صاب الغمام : أمطر . الأتي : السيل يأتي من بعيد . ( 475 ) الطرف : الكريم من الخيل . الطرف : العين . الحلبة : خيل تجمع للسباق من كل أوب . ( 476 ) مستقرّ الرحمة : عنى به الجنة ، وفي قول ( الخنساء ) رحمها اللّه حين أتاها نبأ استشهاد أبنائها الخمسة في « القادسية » : « الحمد للّه الذي شرفني بقتلهم ، وأرجو أن يجمعني بهم في مستقرّ رحمته » . ( 477 ) سارّه مسارّه وسرارا : ناجاه وأعلمه بسره الذي يكتمه ويخفيه . ( 478 ) الحالية : المزدانة . الطلى : الأعناق أو صفحاتها ، الواحدة طلية .